مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة السابعة من مسلسل سجل المجد القسامي : كبير مهندسي كتائب القسام :: من هو ؟؟؟


الــبراء
06-Mar-2007, 12:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
نقف اليوم وقفة اجلال واكبار ومع مهندس القسام الفارس القائد *** عدنــان الغــول***
احد ابرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام
المهندس الأول لكتائب الشهيد عز الدين القسام
والعقل المدبر الذي احال حياة الصهاينة الى جحيم احمر لم يطاق
نضعكم الان مع قصة هذه الاسطورة العظيمة
والتى سوف تتناول بأذن الله الاتى
1 -- محطات من سيرة الشهيد القائد عدنان الغول
2 -- عدنان الغول " سيف القسام المسلول "
3 -- المهندس عدنان الغول ارسى قواعد التصنيع العسكري وفتح للمقاومة افاقا رحبة
4 -- الغول " عائلة زرعت الرعب في افئدة الصهاينة
5 -- كبير مهندسي كتائب القسام يحط رحاله في شهر رمضان المبارك
6 -- غزة تخرج عن بكرة ابيها في وداع الشهيدين الغول وعباس

http://www.alqassam.ps/arabic/upload/ghoul-_-big.jpg


محطات من سيرة الشهيد القائد عدنان الغــول

ما كاد يبلغ الشهيد عدنان الغول الثانية والعشرين حتى التحق بأول سرية جهادية للحركة الإسلامية وحول هذا تقول زوجته وابنة عمه (أم بلال): عرف عدنان في شبابه بقوة التزامه وسمو أخلاقه وتميز بذلك عن جميع أقرانه، حيث لعب سفره إلى مصر دوراً كبيراً في زيادة تمسكه بالحركة الإسلامية. وكان مفتول العضلات، يجيد رياضة كمال الأجسام، والسباحة. تضيف أم بلال: ((تزوجني في عام 1981 ودفع مهراً لا بأس به، وكنت قد اشتريت بمعظمه مصاغاً لي، ولكن قبل أن يمر أسبوع واحد على زواجنا أخذ يحدثني عن ضرورة الجهاد ومقاومة أعداء الله الصهاينة وأنه يتمنى لو يملك سلاحاً يجاهد به. وأخذ يقنعني شيئاً فشيئاً ويزين لي أهمية الجهاد، وعندما رأيت به هذا الحماس وأنه صادق في الدفاع عن أرض الوطن، دفعت إليه بمصاغي كاملاً ليشتري به سلاحاً، وكانت هذه أول مرة يملك فيها عدنان سلاحاً خاصاً ليدافع به عن وطنه)).
ومن ثم شكل سرية كاملة للحركة الإسلامية تتكون من قرابة ثلاثين شاباً من خيرة الشباب الملتزم، وبدأ يدربهم على السلاح وكيفية مطاردة واصطياد أعداء الله الصهاينة.
وكثيراً ما كان يطربه صوت الانفجارات وأزيز الرصاص، وأجمل أيامه يوم يعلم انه استطاع قتل جنود الاحتلال. وتذكر السيدة (أم بلال) كيف كان يلاحق جيش الاحتلال في منطقة المغراقة ومعسكر النصيرات، فقالت ((جاءني يوماً وقد تهللت أساريره، وعلت وجهه ابتسامة عريضة، وطلب مني أن أعد له كوباً من الشاي وبعض المكسرات لنجلس نتسامر تحت الشجرة، فعجبت من طلبه فقال تعالي اجلسي واسمعي معي عزف رصاص المقاومة، وما هي إلا لحظات حتى سمعنا دوي انفجارات متلاحقة حيث كان قد نصب كمين لقافلة سيارات عسكرية كانت تمر بجوار مستوطنة نتساريم)).
وما أوشك العام 1987 على الانتهاء حتى تمكنت قوات الاحتلال من القضاء على جزء كبير من شباب المجموعة العسكرية التي كان يديرها عدنان، فاستشهد منها ما يزيد عن ثمانية شباب، وأُسر الباقون ولم يبق من هذه المجموعة المكونة من ثلاثين شاباً سوى قائد المجموعة عدنان وشقيقه عمر وصديقه ناهض الوحيدي، الذين أصبحوا مطاردين لقوات الاحتلال بعد أن اعترف بعض أفراد المجموعة على أن عدنان الغول هو قائدهم وهو الذي جندهم. وتقول السيدة (أم بلال) ((بعد شهر كامل من المطاردة وغيابه عن المنزل هو وعمر وناهض بين أغصان الشجر حيث كانوا ينامون ويختبئون بين شجر بيارتنا في المغراقة، وفي أحد الأيام أصر شقيقه عمر أن ينام في منزله لأنه أصبح يعاني من آلام شديدة في بطنه نتيجة البرد الشديد حيث كان الجو عاصف شديد البرودة، ولكن عدنان نصحه ألا يعود إلى المنزل ولكنه لم ينجح، فأوصاه إن تم القبض عليه ألا يعترف بشيء، وأن يقول أن عدنان هو المسؤول وحده عن هذه الخلية لأنه، أي عدنان، لن يسلم نفسه أبداً فإما أن يلقى ربه شهيداً وإما أن ينجح في الخروج من القطاع)).
كان يعتقد الشهيد القائد عدنان أن وجود السلطة الفلسطينية في مدينة غزة سيخفف عنه ملاحقة جنود الاحتلال له ولكن ما إن علمت المخابرات الصهيونية بعودته إلى القطاع حتى طالبت بإلقاء القبض عليه وتسليمه لها.
ولكن أنى لها أن تفلح في ذلك، فلجأت إلى محاولة اغتياله عدة مرات حيث أرسلت للقائد عدنان أحد عملائها، الذي ادعى أنه مزارع من مدينة طولكرم ويرغب في إقامة عدة مشاريع زراعية مع القائد عدنان في بيارة عائلته، وأهدى له هذا العميل جهاز هاتف نقال، وجهازاً طبياً للضغط حيث كان يعاني عدنان من الروماتيزم منذ صغره.
وتضيف السيدة (أم بلال): في العام 1995 بينما كان الشهيد القائد يحيى عياش وزوجته يختبئان في منزلنا جاءنا هذا العميل، ولكنه لم يستطع أن يخدع زوجي حيث كان حرص هذا العميل على استخدام القائد عدنان هذه الأجهزة والاتصال به واضح، فأخذت الأجهزة التي أهداها إياه وأعطيتهم للقائد عياش ليفحصهم ويتأكد من سلامتهم، وبالفعل لقد صدق حدسنا حيث كان كلا من جهاز الضغط والهاتف النقال يحتوي على قنابل شديدة الانفجار، فأرشدنا عياش إلى أن نقوم بإشعال نار كبيرة داخل حاوية القمامة الرئيسية في المنطقة، وإلقاء هذين الجهازين بهما، وإذ بهم يحدثوا انفجاراً ضخماً يهز المغراقة بأكملها.
أضافت: ((تنقلنا للعيش في تسعة عشر منزلاً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، لا نختلط بأحد من الجيران، ولا نزور أحد، أحبس أطفالي الصغار الأربعة داخل المنزل حتى لا يسمع صوت ضجيجهم الجيران، وألحقت جميع أبنائي في مدراس خاصة حتى لا اضطر لنقلهم من مدرسة إلى أخرى لكثرة ترحالنا وتنقلنا، كما عرفوا جميعهم بين أصحابهم في المدرسة بأسماء مستعارة وأكملت: أما زوجي فقد كان يأتي إلى المنزل متنكراً في ساعات متأخرة من الليل حتى لا يراه أحد، فتارة يأتي على شكل رجل كبير السن يلبس عباءة وكوفية، وتارة أخرى بلحية وشارب، وهكذا..
وبعد صلاة قيام ليلة الثامن من رمضان جلس القائد عدنان الغول مع زوجته وأبنائه الصغار وزوجي ابنتيه، وبعد أن أفطر معهما وصلى بصحبتهما صلاة العشاء وصلاة التراويح عشرين ركعة، جلس ينتظر حتى تغادر الطائرات الصهيونية سماء المنطقة ليخرج لمواصلة جهاده، ولكن صوت طائرة الاستطلاع الزنانة كان يرتفع أكثر فأكثر، فطلب من زوجي ابنتيه ألا يغادرا المنزل بسيارتهما الخاصة حتى لا يتعرضا للاغتيال. وتكمل زوجته أم بلال: جلس بجواري وكان يرمقني بنظرات غريبة لم أره ينظرها إلي من قبل طوال فترة زواجنا التي استمرت 23 عاماً، فسألته: لماذا تنظر إلي هكذا؟ فرد علي قائلاً: دعيني انظر إليك فربما.. وسكت قليلا ثم أكمل: لقد مللت الحياة واشتقت للشهادة، لقد طالت حياة المطاردة، ولم يبق لي صاحب، فجميع من كان معي سبقني إلى الشهادة حتى بلال ومحمد، أريد أن ألحق بهم..
ثم غادر المنزل وأنا أرجوه ألا يغادر فالسماء ملبدة بطائرات الاستطلاع ولكنه أصرّ على أن يخرج حتى يكمل ما عليه من أعمال عسكرية، خاصة أنه لم يتمكن من الخروج من المنزل منذ يومين.. ولكن ما هي إلا دقائق معدودة وكان الشهيد عدنان الغول قد التحق بكوكبة الشهداء وحقق الله له أمنيته ليلحق بقائديه الشيخ أحمد ياسين وصلاح شحادة وولديه محمد وبلال بعد حياة مسطرة بنور الجهاد لأكثر من 23 عاماً.

اقرأ المزيد من هذه السيرة العطرة
777
77
7

الــبراء
06-Mar-2007, 12:45 PM
"عدنان الغول" سيف القسام المسلول

http://electronicintifada.net/artman/uploads/adnanghoul260.jpg

لا شك ان استشهاد القائد المجاهد عدنان الغول و رفيقه القائد عماد عباس خسارة فادحة للمقاومة الفلسطينية، لأن كلاهما من القادة الميدانيين، المصنعين للمتفجرات، والمخترعين للصواريخ القسامية الفعالة في حرب تحرير غزة أولاً.. فالأول من الوزن الثقيل جدا في حماس ومن المستوى القسامي الأول على غرار يحيى عياش وابو هنود والشريف وصلاح شحادة... والثاني ايضا من المجاهدين الذين عاهدوا الله على تحرير فلسطين، ولم يحيدوا عن عهدهم.
لقد كانت الغارة الصهيونية التي أدت لاستشهاد الغول وعباس غارة ناجحة ودقيقة جدا أيضا، ولعل عوامل كثيرة تتداخل في هذا الموضوع منها الميداني والمخابراتي والصدفة. فقد يكون الرصد الصهيوني نجح بعد سنوات من مطاردة الشهيد في رصده واستهدافه بدقة، كما قد يكون احد العملاء استطاع الوصول اليه والإبلاغ عن مكان وجوده بواسطة أجهزة متطورة وحديثة، وقد يكون تصادف وجوده أو مروره في تلك المنطقة مع وجود أو مرور عميل او مخبر ما أو مع تحليق لطائرة تجسس ورصد في سماء القطاع.. لكن في كل الحالات فأن الجريمة حدثت والخسارة كبيرة والضربة موجعة والرد يجب ان يكون موجعا ومميزا عبر استهداف البنية الأمنية والعسكرية والمخابراتية للاحتلال في كل فلسطين المحتلة.
لقد كان الشهيد عدنان الغول سيفاً مميزاً من السيوف القسامية المسلولة بوجه أعداء فلسطين والحياة،وكان يداوي الداء بالدواء ولا يهادن، بتار في حده ومرفوع بوجه أعداء الحياة وفلسطين. رافق الراحل المهندس يحيى عياش في رحلة الثورة المستمرة والعمليات الضاربة ضد الاحتلال، وبعد استشهاد قائد القسام ومهندس حماس يحيى عياش في عملية اغتيال منظمة يوم الخامس من يناير/ كانون الثاني 1996، ثم تحول الغول من مساعد الى قائد يحمل الهم والمسئولية وكان على قدر مسئوليته، مناضلا ومجاهدا آمن بالثورة والمقاومة سبيلا وبالكفاح المسلح والجهاد طريقا مقدسا لاسترداد البلاد وعودة العباد. كما ان الشهيد عماد عباس ليس أقل قدرا من الشهيد عدنان الغول لأنهما معا كانا يشكلان ثنائي قسامي لا يعرف الكلل والملل، يجاهدان سرا وعلانية في سبيل القضية إن خسارتهما في ضربة غادرة لا بد ستؤثر في المقاومة قليلا لكنها ليست الضربة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تتعرض لها المقاومة الفلسطينية عموما وحركة حماس خصوصا. لذا فقد اعتادت المقاومة على التضحية بقادتها وكوادرها ومجاهديها من اجل ان تستمر المقاومة ويستمر الجهاد في سبيل دحر الاحتلال عن ارض فلسطين وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
كان الصهاينة يعتبرون الغول وعباس من أهم خبراء المتفجرات وتصنيع صواريخ القسام التي جعلت من شمال قطاع غزة جنوب لبنان جديد. وقد وضع الصهاينة نصب أعينهم تصفية قادة وكوادر حماس والمقاومة الفلسطينية بكل تلاوينها أملا في وضع حد لاطلاق الصواريخ ولعملية تصنيعها. هذا وكان خبراء المتفجرات من الفلسطينيين على رأس قائمة المطلوبين للتصفية، خاصة ان هؤلاء كانوا بالنسبة للصهاينة مسئولين عن العمليات الاستشهادية والقصف الصاروخي،وكان لا بد من تصفيتهم عاجلا أم آجلا. وهذه العملية الغادرة التي أودت بحياة الشهيد الغول وهو من ابناء وسكان حي المغراقة في جنوب قطاع غزة ،لم تكن الأولى لكنها كانت الأخيرة، فقد تعرض في السابق لعدة محاولات اغتيال صهيونية فاشلة، و كان من أقدم المطلوبين للصهاينة حسبما أعلنت مصادر في حركة حماس. وكان الصهاينة في محاولات اغتيال سابقة استهدفت عدنان الغول وفشلت، تمكنوا من قتل اثنان من أبنائه هما بلال (2001) و محمد مع ابن عمه (2002)، كما قاموا بتدمير منزل الغول في عملية خاصة.
أن الجنازة المهيبة والضخمة للشهيدين الغول وعباس تعتبر استفتاءا فلسطينيا جديدا على نهج المقاومة وتمسكا بالخط المقاوم الذي يرفض التسليم للمشروع الصهيوني الأمريكي. وما خروج مئات الآلاف من الفلسطينيين في تشييع الشهداء سوى الدليل القاطع على أن هذا الشعب لازال بخير وأن المقاومة لازالت ان الوفاء للشهداء يكون بتصعيد نهج الجهاد والكفاح وبرص الصفوف وتفويت الفرصة على الأعداء وبرامجهم المعدة لتخريب وهدم الساحة الفلسطينية من داخلها كما يكون بالالتزام بمبادئ المقاومة وبمواصلة المسيرة حتى تعود فلسطين الى شعبها ويعود اهل فلسطين اللاجئين الى أرضهم المحررة ودولتهم المستقلة. هذا هو مشروع الجهاد والمقاومة الذي مثله كل شهداء مقاومة شعبنا منذ انطلقت في نهاية الخمسينات من القرن الماضي وحتى يومنا هذا.

المزيد في الاسفل
7777
777
77
7

الــبراء
06-Mar-2007, 12:50 PM
المجاهد القسّامي الكبير عدنان الغول

أرسى قواعد التصنيع العسكري وفتح للمقاومة آفاقاً رحبة


http://www.alqassam.ps/arabic/images/all_txt/adnan1.jpg



ليلة22 –10-2004 قصفت طائرة صهيونية سيارة كان يستقلها المجاهد يحيى (عدنان) الغول في أحد شوارع مدينة غزة لتنهي مسيرة مجاهد مطارد أرسى قواعد التصنيع العسكري وفتح للعمل المقاوم آفاق رحبة..
وطوى الغول الذي عاش (18)عاما من المطاردة صنع خلالها المئات من صواريخ القسام والصواريخ المضادة للدروع والعبوات الناسفة بكافة إشكالها وجهز الكثير من المجاهدين، ولكن ذلك لن يوقف تطوير المقاومة الفلسطينية لهذه الوسائل لاسيما أن الغول قد ودرّب وخرّج المئات من المهندسين العسكريين على كفاءة عالية جدا تمكنهم من تطوير الصواريخ والقذائف والأسلحة والعتاد العسكري بهدف تعزيز وتصعيد أعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال حتى تحرير الأراضي الفلسطينية ورفع الظلم والعدوان عن كاهل الشعب الفلسطيني.
لم يكن الغول مسؤول التصنيع في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس قائدا عسكريا عاديا، بل كان مهندسا مبدعا، ترك بصمات واضحة في تاريخ الشعب الفلسطيني من خلال تصنيعه الوسائل القتالية بكافة أشكالها في مقدمتها صواريخ القسام من مواد بدائية الصنع.
بدأ المجاهد عدنان الغول مشواره الجهادي في عقد الثمانينيات من القرن الماضي، حينما كان شابا يمتلئ حبا لوطنه المحتل، ويرى أبناء شعبه يتذوقون الويلات من قبل قوات الاحتلال، فبدأ بتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من مدينة غزة، حيث شكل بعد ذلك خلية فدائية من بعض الشبان الذين يعرفون بانتمائهم للحركة الإسلامية في ذلك الوقت، وبدؤوا بجمع السلاح في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة، حيث ضبطت قوات الاحتلال كمية كبيرة من السلاح هناك في عام 1986 وقد ارتبط اسمه بها ليصبح مطاردا للاحتلال، وذلك قبل عام من اندلاع الانتفاضة الأولى (1987 – 1994) .
ومع اندلاع انتفاضة الأقصى بدأ الغول في ذلك الوقت يعمل جاهدا على تطوير الأسلحة التي بحوزة المقاومين الفلسطينيين لاسيما أن قوات الاحتلال تستخدم أسلحة أكثر فتكا، وقد استشعر الكيان الصهيوني الخطر القادم من بين أصابع عقل هذا الرجل، حيث لهثت كثيراً في البحث عنه ومطاردته ولم تبقى منطقة إلا وتبحث فيها عنه.
وعمل عدنان الغول خلال هذه السنوات من المقاومة على وضع استراتيجية للتسليح في حركة "حماس" بدءاً من تصنيع الأسلحة الخفيفة، وانتهاء بصواريخ القسام، مرورا بالقذائف المضادة للدروع والعبوات الناسفة وتجهيزه لعدد كبير من الاستشهاديين، كما درب المئات من المهندسين الذين يعملون على الأرض في تصنيع هذه الأسلحة، في حين كان عدنان يشرف عليهم إشراف ويضع بعض لمساته.
ووصف أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام الغول بأنه "كبير المهندسين القساميين، والمهندس الذي طالما طور الأسلحة والعدة لمواجهة الاحتلال".
وأضاف "إنه (الغول) العقل المدبر الذي يقف وراء تطوير عشرات المشاريع العسكرية الخاصة بكتائب القسام من صواريخ القسام والعبوات والتي كان آخرها صناعة قاذفة الياسين (آر بي جي - محلي) الذي أثبت فعاليته في التصدي لقوات الاحتلال، وقد ترك بصمات عظيمة في مجال التطوير العسكري الذي خدم المقاومة على مدى هذه السنوات الطويلة".
وتابع "أن الغول خرّج قبل استشهاده المئات من المهندسين الذين سيواصلون الطريق، فهناك المئات من المهندسين الذي خرجهم الغول هم سيواصلون الطريق من بعده وسيكونون بإذن الله رعب يطارد اليهود، وعلى الاحتلال أن يسعد لملاحقة المئات بل الآلاف من المهندسين".
المحاولة الأولى للاغتيال...
اعتقلت السلطة الفلسطينية بعد أن دخلت قطاع غزة عام 1994 القائد عدنان الغول ومنعت الشهيد من سياحته الجهادية ، كما فعلت مع العديد من المجاهدين الصادقين ، حاولت المخابرات الصهيونية اغتياله من خلال دسّ السم له في فنجان القهوة الذي قدم له داخل سجن السلطة.ويقول أحد المقربين من عدنان إن نوعية السم الذي وضع لعدنان في القهوة قاتل وفتاك جدا، ولكن عناية الله لطفت به، حيث نقل إلى مشفى الشفاء وهو في غيبوبة تامة، وتصادف نقله وجود طبيب ألماني مختص في التسمم أنقذ حياته، حيث ظل يعاني من آثار هذا السم حتى استشهاده بأنه لا يمكنه أن يسير على قدمه مسافة كيلومتر واحد.
المحاولة الثانية للاغتيال ...
في تاريخ 22/8/2001 كان الشهيد القائد عدنان الغول مع القائد محمد الضيف و عدد من المجاهدين في موكب من السيارات ، وكان الشهيد بلال ابن القائد عدنان الغول يقوم بحراسة سيارتهم أثناء مسيرها ، ولسرعة البديهة عند بلال أبدى شجاعة وحسن تصرف أيقن أن طائرات الأباتشي ترصد السيارة التي كانت تقل والده مع بقية المجاهدين فطلب من والده تبديل السيارات لتضليل طائرات العدو بسيارته هو ، وبالفعل نجح بلال وأصابت صواريخ مروحية الاباتشي السيارة الخطأ وارتقت روحه إلى مرتبة الشهادة . وفي تاريخ 9/3/2002، هدمت قوات الاحتلال منزل القائد عدنان الغول. حيث اقتحمت قوات الاحتلال في منتصف الليل قرية المغراقة، جنوب مدينة غزة وداهمت المنزل وقامت بوضع المتفجرات في أرجائه، ومن ثم نسفته. ويتكون المنزل من طابقين من الباطون المسلح، على مساحة 200 متر مربع

المحاولة الثالثة للاغتيال ...
في تاريخ 30/6/2003 أحاطت قوات صهيونية خاصة مدعمة بدبابات وطائرات هليكوبتر منزل عائلة عدنان الغول في منطقة المغراقة في محاولة ثالثة فاشلة لاغتياله ، وطالبت باستسلام كل من فيه إلا أن محمد ابن القائد عدنان الغول حمل السلاح كما حمل العهد ليحقق الأمنية التي طالما انتظرها كما اتضح في وصية كتبها بعد استشهاد شقيقه يوصي بدفنه في مقبرة الشهداء بقرب بلال. وبدأت معركة حقيقية بين محمد وقوات الاحتلال الجبانة فأوقع قتلى وجرحى في صفوفهم وتناثرت أشلاؤهم على الأسطح القريبة جراء العبوات التي زرعها محمد في ساحة البيت ، حتى ارتفع شهيدا رحمه الله تعالى . وأنكرت قوات الاحتلال مدعية مقتل جندي واحد فقط في هذه المعركة البطولية التي خاضها محمد .
المجاهد عدنان الغول استشهد بعد أن درّب وخرّج المئات من المهندسين العسكريين
وفي ليلة (21-22/10) طوى الغول 18 عاما من المطاردة صنع خلالها المئات من صواريخ القسام والصواريخ المضادة للدروع والعبوات الناسفة بكافة إشكالها وجهز عدد من الفدائيين، ولكن ذلك لن يوقف تطوير المقاومة الفلسطينية لهذه الوسائل لاسيما أن الغول قد ودرّب وخرّج المئات من المهندسين العسكريين على كفاءة عالية جدا تمكنهم من تطوير الصواريخ والقذائف والأسلحة والعتداد العسكري بهدف تعزيز وتصعيد أعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال حتى تحرير الأراضي الفلسطينية ورفع الظلم والعدوان عن كاهل الشعب الفلسطيني..
خرجت غزة عن بكرة أبيها في وداع الشهيد يحيى عدنان الغول في موكب جنائزي للشهيدين مهيب شارك فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين توافدوا من كافة أنحاء قطاع غزة، و تقدّم عددٌ من قادة حركة "حماس" والعشرات من المسلحين الذين أطلقوا النار في الهواء و هم يتوعدّون بالثأر.



المزيد
7
7

الــبراء
06-Mar-2007, 01:02 PM
"الغول" عائلة زرعت الرعب في أفئدة الصهاينة

http://www.alqassam.ps/arabic/images/all_txt/bilal.jpg

نسمع عن إبداعات مقاومٍ في جهاده ضد المحتلين، ونسمع عن فدائيّةٍ وهبت نفسها لله من أجل الدفاع عن حمى وطنها، ونسمع عن شبلٍ وقف أمام آلة الحرب الصهيونيّة المتطوّرة رافعاً رأسه وراجماً لها بحجارته التي أضحت أقوى من صلف الاحتلال .. و لكن هنا مع عائلة الغول فالوضع يشبه الحكاية التي تُروى عبر الأجيال ، حكاية عائلةٍ نشأت لتكون كلّها مشروع مقاومة وشهادة في سبيل الله، النموذج الذي قلّما نجده في عالم المادة و غياب المُثُل والمبادئ.
عائلة الغول ، مثلها مثل أيّ عائلة فلسطينيّة أخرى ، نشأت في زمن الظلم و ضياع الحقوق، وفي زمنٍ أصبح فيه الاحتلال "حقاً" و المقاومة "إرهاباً"، و كان عليها كأيّ عائلة أخرى أن تشقّ حياتها في هذا الوضع الغريب والطارئ .. و لكنها رأت أن طريقها لا يكون بالاستسلام لهذا الوضع و الخنوع له ، تحت شمّاعة "الأمر الواقع" ، إنما أرادت أن تشقّ حياتها عائلةً عزيزةً كريمة تأبى الضيم وتسعى لتحقيق ذاتها بترسيخ حقّها الشرعيّ في وطنها السليب، رافضةً التسليم بوجود الاحتلال أمراً واقعاً لا محالة، كما جاء الاحتلال بالقوة وبالإرهاب ، فلا بدّ له يوماً أن يرحل مدحوراً بالمقاومة والجهاد..
الله غايتنا وهل من غاية أسمى وأغلى من رضى الرحمن وزعيم دعوتنا الرسول وما لنا غير الرسول محمد من ثان دستورنا القرآن وهو منزل والعدل كل العدل في القرآن وسبيل دعوتنا الجهاد وإنه إن ضاع ضاعت حرمة الأوطان والموت أمنية الدعاة فهل ترى ركنا يعاب بهذه الأركان.
كلا والذي رفع السماء بلا عمد والله إنه لمنهج قويم وعلى خطاه أنتم سائرون إنكم مجاهدون فهنيئاً للقسّامي الكبير "عدنان الغول " ولابنيه "بلال" و"محمد" الشهادة..
الشهيد :بلال عدنان الغول
قارع الصهاينة رغم حداثة سنه
عاش بلال في أسرة ملتزمة بشرع الله عز وجل لا تعرف إلا طريق المساجد وله ثلاثة أخوة : محمد في الثالث الإعدادي، ومحمود في الرابع الابتدائي وهلال الذي لم يتجاوز عمره خمسة أشهر أما أبو عدنان فعرف عنه أنه رجل شجاع صابر محتسب جاهد كثيرا ضد الصهاينة ويعتبر من رموز ومؤسسي كتائب القسام وهو من أوائل المطلوبين للصهاينة لما احتوى سجله الجهادي من أعمال بطولية ضدهم وكان كثيرا ما يرشد بلال إلى طريق الشهادة ويحببه بها حتى نالها وانتظرها أباه حتى نالها أيضاً، أما عمه المسجون أبو عمران فك الله أسره الذي يعتبر من المجاهدين الذين لهم باع طويل في السجل الجهادي ضد الصهاينة، وآم بلال فهي تلك المرأة الصابرة المحتسبة والتي يعجز القلم أن يسطر إرادتها القوية وعزيمتها الجبارة وإيمانها المتجدد ، ويكتفي القلم بأن يكتب لها "سلم ذلك الصدر الذي أرضع ذاك الأسد" أما أخيه محمد فهو ذاك الشاب الخلوق والبشوش الذي ورث ابتسامة بلال ومحمود في الصف الرابع الابتدائي والذي ما زال صغيرا أما هلال فلم يتجاوز عمره خمسة اشهر فربما يكتب له القدر أن يسطر ما لم يستطع أن يسطره أخوه بلال ويذكر أن عائلة الغول قدمت سبعة شهداء من خيرة أبنائها في الفترة الواقعة بين عامي 84 وحتى العام 2001
بعد أن عمل بلال كثيرا في طريق الجهاد والمقاومة مع إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام نال شرف الشهادة في سبيل الله تعالى عندما قامت طائرات صهيونية أمريكية الصنع من نوع أباتشي بقصف السيارة التي كان يستقلها وسيارة والده وكان معه أحد المجاهدين بأربعة صواريخ ولكنه هرب منها واستمرت الطائرات في ملاحقته حتى استشهد على ثرى فلسطين الطاهر يوم الأربعاء 22 سبتمبر لهذا العام 2001 .
ولد الشهيد القسامي بلال عدنان الغول في منطقة المغراقة عام 1983 وترعرع على موائد القرآن في مساجد المغراقة الصغيرة والتي تخرج منها العديد من رجال القسام؛ كان منذ صغره مبتسما ومحبوبا بين أصدقائه الذين بكوا كثيرا عندما فارقهم إلى الجنة بإذن الله تعالى.
وعرف عن بلال أنه تدرب على السلاح منذ صباه على يد المعلم الأكبر والده أحد المطلوبين الأوائل للصهاينة حتى انضم إلى صفوف إخوانه في الوحدات القسامية رغم صغر سنه واعتقل لدى جهاز المخابرات الفلسطيني أكثر من مرة بعد مطاردته لفترة من الزمن .
دراسته
بدأ بلال دراسته في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية للاجئين في المخيم الجديد بالنصيرات ويقول أحد أصدقائه إن الابتسامة لا تكاد تفارق وجهه البشوش فقد عاش محبوبا واستشهد محبوبا وواصل مسيرته التعليمية حتى ابتعد عن دراسته في الصف الثالث الإعدادي لظروف أمنية خاصة.
نشاطاته
كما ذكرنا سابقا فقد عرف عنه أنه تدرب على السلاح منذ صغره في المغراقة حتى تمرس في استخدامه بعد مدة وجيزة وله باع طويل في استخدام الأسلحة الجديدة والثقيلة كقذائف الهاون والانيرجا وغيرها، وشارك في غارات عديدة ضد أهداف صهيونية مع إخوته في كتائب القسام وكان يمتاز بالجرأة والشجاعة وكان أحد القساميين الذين شاركوا في حفل تأبين الشهيد القسامي عبد الحكيم المناعمة في مخيم المغازي.
هذا الشبل من ذاك الأسد
هذا الشبل من ذاك الأسد هكذا وصف الشهيد بلال يحيى الغول كل من عرفه, وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. فهو نجل أحد القادة العسكريين الكبار لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس", واغتالته مروحيات صهيونية في عملية اغتيال كانت تستهدف أصلاً والده "عدنان"، وقائد كتائب القسام والمطلوب رقم واحد للكيان الصهيوني محمد ضيف، ومساعداً آخر لضيف يُدعى سعد العرابيد أصيب بجراح. أسرة الغول التي ينحدر منها الشهيد بلال, ومن قبله والده "عدنان", أسرة مناضلة عرفت منذ سنين, فقد قدمت العديد من الشهداء والمناضلين منذ احتلال فلسطين. ورغم صغر سن بلال, فإن والده كان من أخطر المطلوبين لدى سلطات الاحتلال ومن أشدهم في مقاومة المحتل؛ كان يعتمد عليه في تحركاته وتنقلاته, وكان بلال دائماً عند حسن ظن والده فيه.
ويقول أحد أصدقاء بلال الذي كان يحمل صورته خلال تشييعه في غزة إن الشهيد كان جريئاً جداً, ونفذ العديد من العمليات العسكرية ضد المواقع الصهيونية والمستوطنات اليهودية خلال عمله في الخفاء في كتائب القسام, ومساعدته لجان المقاومة الشعبية، مشيراً إلى أنه كان يحب والده حباً كبيراً, ويعتبره قدوته, ولذا لم يستغرب حينما سمع أنه فداه وزميليه بنفسه, حينما استهدفتهم المروحيات الصهيونية.
وأضاف أن بلال تمكن من تضليل الطائرات المروحية, التي كشفت سيارته وسيارة أخرى كانت تقل والده ومحمد ضيف والعرابيد في طريق فرعية قرب وادي غزة وسط القطاع, وأتاح تضليله للطائرات الصهيونية فرصة لوالده وزميليه لمغادرة المكان, ففداهم بنفسه ليرتقي إلى العلا شهيداً بصواريخ طائرات "الأباتشي" الصهيونية (أمريكية الصنع) التي فحمت جثمانه.
الفلسطينيون يشيّعون بلال الغول في موكب مهيب
وقد خرجت للشهيد جنازة عسكرية كبيرة تقدمها قادة حركة "حماس" وقادة الفصائل الفلسطينية، وحملت جثمانه عربة عسكرية خرجت من مشفى الشفاء, وتوجهت إلى ديوان أسرته في مخيم الشاطئ, حيث ألقى ذووه عليه نظرة أخيرة, ثم سار الموكب إلى مسجد الكتيبة, حيث صليت عليه صلاة الجنازة بعد صلاة الظهر.
وتحولت جنازة الشهيد, التي انطلقت من مسجد الكتيبة إلى مسيرة حاشدة قدر المشاركون فيها بأكثر من عشرة آلاف فلسطيني, بينهم مئات المسلحين الفلسطينيين, الذين أطلقوا الرصاص في الهواء بغزارة..
وسارت جنازة الشهيد في شوارع مخيم الشاطئ ومدينة غزة متجهة نحو مقبرة الشهداء شرق المدينة, حيث ووري جثمانه الثرى، بينما تعهدت كتائب عز الدين القسام عبر مكبرات الصوت بالثأر والانتقام لدم الشهيد الغول, وأعلنت أنها أطلقت سبع قذائف هاون على إحدى المستوطنات اليهودية اليوم الخميس في القطاع كرد أولي على اغتياله, ووعدت بمزيد من العمليات ضد الاحتلال الصهيوني.

الشهيد :محمد عدنان الغول
ترجل لتبقى أناشيد الحياة أكبر من أغنية الموت
لم يكن في حسابات أحد من الحاضرين لحفل التخرج الذي أقامته الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية أن الطالب محمد الغول كان يرثي نفسه في كلمة الخريجين التي ألقاها بالجموع لتكون كلمة الوداع والتأبين.
فقبل عام من الآن كانت فلسطين على موعد مع رحيل فارس طالما أحبت صلاته في جوف محاريب مساجدها، وترددت تراتيله في إرجاء جنباتها، فهذا الشهيد الذي ولد في مخيم الفارعة قرب نابلس في عام 1978 لأسرة متدينة عرف عنها التقوى والصلاح، وأحب ارتياد المساجد منذ أن كان صغيرا ليلتحق بحركة المقاومة الإسلامية حماس ويكون أحد الناشطين بين أشبالها قبل أن يحفظ القرآن الكريم كاملا ويتقن أحكام تلاوته وترتيله ليلتحق بجامعة النجاح الوطنية لدارسة علوم الفقه والتشريع في كلية الشريعة حيث تفوق في دراسته وكان الأول على دفعته عند تخرجه من الجامعة عام 2002.
أثناء الدراسة كان محمد أحد الناشطين والفاعلين في صفوف الكتلة الإسلامية وانتخب رئيسا لنوادي كلية الشريعة بعد أن كان أمير الكتلة الإسلامية فيها وقد عرف عنه شدة الالتزام والحرص على الوفاء بالعهود والمواثيق التي كان يقطعها على نفسه وشفافيته العالية في التعامل مع الناس وطيبة قلبه اللافتة للنظر وتعلقه الشديد بتلاوة القرآن الكريم وصلاة النوافل وحرصه على أداء الفرائض جماعية ليكون بذلك صورة حيّة للشاب الملتزم الهادئ الوقور.
نجح محمد في حياته العملية نجاحا كبيرا حين تخرج من دراسة الشريعة وأنهى خطة البكالوريوس في قسم الفقه والتشريع بتفوق وامتياز وبترتيب الأول على دفعة الخريجين عام 2002 ومنحته الجامعة منحة لمواصلة دراسته فالتحق بكلية الدراسات العليا فقد كان يعلم أن الناس يحتاجون إلى من يعلمهم أمور دينهم ويحتاجون كذلك إلى من يعلمهم التضحية والفداء، فكان محمد رجل العلم والإيمان ورجل السلاح والميدان وابن كتائب القسام.
وقبل أن ينفذ محمد عمليته الاستشهادية وينال ما عاش يحلم بتحقيقه ألقى كلمة الخريجين في حفل التخرج في جامعة النجاح، فحمد الله وأثنى عليه وانطلقت العبرات من عيون الحاضرين حين بدأ باستحضار شهداء كلية الشريعة من زملائه وأحبته، فتحدث عن شهداء القسام القادة من حفظة القرآن وأدى التحية لكريم مفارجة وطاهر جرارعة ومحمود المدني وعاهدهم على البقاء على طريقهم والسير على نهجهم وتحدث عن ثقافة الاستشهاد وفلسفة الموت في طلب الحياة ورد بعبارات مختصرة على من ينكر على الفلسطينيين تضحياتهم حين قال "نحن لا نردد أغنية الموت... بل نتلو أناشيد الحياة".
حيا زملاءه الشهداء وأساتذته الأفاضل واستفاض بالحديث عن الأيام الرائعة التي قضاها في كنف الكتلة الإسلامية ينهل من معينها الذي لا ينضب لكن لم يكن ليخطر ببال احد من الحضور أن محمد بهذه الكلمات إنما يودع الحضور ويستأذنهم بالخروج من عالمهم والرحيل عن دنياهم إلى ما هو لأغو وأبقى وأكرم وأنعم، لقد اختار محمد طريقه وكان الرحيل إلى الجنة.
صلاة الجراح
يقول أصدقاء الشهيد ومعارفه إنهم لم يتخيلوا للحظة أن يكون محمد شهيد مع وقف التنفيذ، فقد كانت كل الدلائل تشير إلى اهتمامه ببناء مستقبله، لقد كان يتحدث عن الحياة بروح كلها أمل بالمستقبل القادم، فقد تحدث عن مشاريعه بعد التخرج، التحق بدراسة الماجستير وكان يبحث عن شريكة لحياته وأوشك فعلا على خطبتها غير انه أوقف ذلك المشروع بشكل مفاجئ وحين كان يسأل عن ذلك كان يجيب "لم يحن الوقت بعد"، ولم تكن تلك الإجابة لتقدم شيئا للسائل عما يدور في خلده وما يختلج بين جنباته من رغبة بالرحيل، حتى جاء اليوم الموعود، فتوضأ لصلاة الفجر وعقد نيته صيام يوم الثلاثاء 18/6/2002 وتوجه صوب القدس، مدينة الأنبياء وأرض الإسراء ليخرق سور شارون الواقي ويحطم جداره الحامي ويحول حياته إلى جحيم لا يطاق بعد أن فجر حزامه الناسف في قلب حافلة تقل مستوطنين من مغتصبة "جيلو" كانت متجهة نحو القدس.
تفجرت الحافلة واشتعلت فيها النيران، وتناثرت أشلاء محمد ليعلن التاريخ أن حكايات القساميين لا زالت في أوجها، ترجل محمد بعد أن قتل 22 صهيونيا في تلك العملية النوعية، وأهدت كتائب الشهيد عز الدين القسام عملية محمد البطولية النوعية إلى كل من يحمل القرآن والبندقية ويدافع عن شرف الأرض بأن يهرق دمه دون أن تدنس، ولتبقى المقاومة في اشتعال وليخرج من قلب الأرض المحترقة كل يوم ألف محمد.
ترجل محمد كما يترجل الفرسان ليتوضؤا من صهيل الفجر ويتنشقوا أنفاس القسام... ترجل لتبقى كلماته الخالدة نبراسا للأجيال ..نحن لا نردد أغنية الموت... بل نتلو أناشيد الحياة ...
الجهاد والتضحية والفداء
ولد شهيدنا القسامي المجاهد محمد عدنان الغول "أبو يحيى" في أحضان الجهاد والمجاهدين فقد رضع حلاوة الجهاد والمقاومة وترعرع في أسرة متدينة مسلمة ملتزمة بشرع الله تبارك وتعالى تعلم منذ صغره القرآن الكريم في مسجد الإيمان بقرية المغراقة فترعرع فيها على حب الجهاد والتضحية والفداء تربى على الابتسامة الصادقة والتربية الحسنة.
تربى محمد على حب إخوانه حب يعجز اللسان عن وصفه لأن محمد أدرك بأن أداء الواجب بالدم لا بالمداد وأن الدنيا فانية متاعها متاع فان ولكن الدار الآخرة هي دار المؤمنين الموحدين دار الشهداء والصالحين نعم هنيئا لك الشهادة يا محمد.
فارس الكتلة الإسلامية
كان محمد ابنا مخلصا وفارسا من فرسان الكتلة الإسلامية فقد كان مواظبا على حضور الدروس الأسبوعية والدورية في المساجد دروس الدعوة والجهاد دروس العلم والقرآن نعم إنه سيسافر إلى جنات عرضها كعرض السماوات والأرض فكان كثير الحب لأبناء جيله من أبناء الكتلة الإسلامية كان يشارك معهم في نشاطاتهم الدعوية والأخوية والميدانية متواضعا أحبه الجميع من خفة دمه التي كان يعبر عنها بابتسامة مرسومة على وجهه البشوش نعم إنه محمد الذي كان بالأمس بينكم واليوم بينهم بين الشهداء نحسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا فقد أدرك محمد الغول (17 عاماً) منذ استشهاد شقيقه الأكبر بلال (قبل أقل من عامين على استشهاده)؛ أنه قد جاء دوره ليحمي المجاهدين بروحه رجال المقاومة في قطاع غزة، والذي يعتبرهم العدو الصهيوني من أخطر الذين يهددون مصير الكيان الصهيوني.
نعم إن محمدا كان مخلصا في عمله الإسلامي على الرغم من صغر سنه إلا أن إخلاصه أهّله بأن يكون جنديا في الحركة الإسلامية فكان نعم الشبل والفتى المطيع فكان لا يتغيب عن الجلسات الدعوية التي يتعلم فيها كيف يكون الرجل رجلا وكيف يكون المجاهد مجاهدا نعم إنه تعلم وعلم وطبق ما تعلمه على أرض الواقع كيف لا وهو ينادي بكل صوته الله أكبر في وجه قوات الاحتلال الصهيوني عندما حاولت اقتحام المنزل نعم هكذا هم رجال الحركة الإسلامية .
الفتى المجاهد
محمد هو أخو بلال ولم يختلف الأمر كثير فمحمد هو الآخر مجاهد من الدرجة الأولى فقبل استشهاده طلب من ابن عمه المستهدف عمران بأن يغادر المنطقة لأنه سيفديه بروحه والذين شاركوا في جنازة محمد وإخوانه الشهداء فكانوا يتساءلون عن محمد وعن أخيه الأول الشهيد بلال الغول ذلك الفتى اليافع الذي كان يمتشق بندقيته، ويضع على رأسه عصابة خضراء مزينة بشعار التوحيد نعم إن محمد هو الذي تسلم الراية من بعده ليواصل الطريق ذاته المحفوف بأغلى التضحيات طريق الحق والقوة والحرية طريق الجهاد والمقاومة طريق القسام
وبعد مسيرة حافلة في المقاومة، كانت ساعة الحقيقة قد حانت بالنسبة لمحمد بعد أقل من عامين من استشهاد بلال. كان ذلك عندما توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني إلى بلدة المغراقة، حيث بيت القيادي المقاوم عدنان الغول، في عملية استهدفتهم فجر الجمعة السابع والعشرين من حزيران (يونيو) 2003.
وإنّ أهالي تلك المنطقة التي يطلق عليها الأهالي اسم "عرين عدنان الغول"؛ يشهدون لمحمد بأنه شارك بقوة في معركة كبيرة خاضوها مع قوات الاحتلال ولم تتمكن من قتلهم وإصابتهم إلاّ بعد أن نفذت ذخيرتهم، موقعين إصابات كبيرة في صفوف قوات الاحتلال الصهيوني .

كان الخيار الوحيد الذي حدده الابن محمد لنفسه أن يسقط شهيداً، وهو ما تحقق له فجر الجمعة، السابع والعشرين من حزيران (يونيو)، بالفعل في عملية استهدفت قوات الاحتلال الصهيوني خلالها منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة.
سأسطر معركة بالدم لا بالمداد
هذه القصة التي شارك فيها محمد ابن عمه عمران ربما يتبادر للأذهان تلك المعركة البطولية التي قادها المهندس عمران الغول سنبدأ من حيث دخول قوات الاحتلال الصهيوني إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء القبض على المجاهدين الذي كانوا يتواجدون في المنطقة نقول أن المهندس عمران الغول رحمه الله كان قد جهز بيته بكافة الوسائل القتالية حتى إذا ما أقدما قوات الاحتلال لاقتحام منزله كان مستعدا من اللحظة الأولى فقد حفر بالقرب من منزله خندق خاص للمواجهة لا يعرف أحد عنه شيء سواه بعض رجال كتائب القسام وكان رحمه الله قد جهز خطة كاملة في حالة هجوم قوات الاحتلال الصهيوني ومع اقتراب ساعات الفجر ومن وسط صيحات الآذان أقدمت قوات الاحتلال إلى قرية المغراقة مستهدفة إلقاء القبض على المهندس عمران وبينما القوات الصهيونية الراجلة تحاصر المنزل وكانت بأعداد كبيرة جدار تحفها الدبابات والمجنزرات أرضا وطائرات الأباتشي والكوبرا جوا في هذه الأثناء كان محمد وهو ابن عم عمران في المنزل فخرج ليتوضأ لصلاة الفجر من صنبور المياه الواقع خرج المنزل فسمع محمد صوت غريب فقال بصوت مرتفع من هناك وقف وقف ففي هذه الأثناء بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار على محمد وحينها أدرك الجميع أن قوات الاحتلال الصهيوني قد دخلت إلى المنطقة وهي الآن ستحاصر المنزل وستتم عملية كبيرة كان عمران يحلم بها.
المجاهد المهندس الشهيد: عمران الغول
بدأ عمران وقد جهز نفسه للمواجهة وبدأ محمد بإطلاق النار من مسدسه على قوات الاحتلال عمران لم يستطيع الانتقال إلى الملجأ لأساب لا يعرفها إلا المقربين منه ويقول لنا أحد الذين نجوا من الاشتباك أن عدد جنود الاحتلال الخيالي كان سبب رئيسي في عدم الدخول إلى الخندق ويواصل الحديث قائلا لو استطعنا دخول الخندق لكانت معركة أسطورية بمعنى الكلمة على العموم كان المهندس عمران قد زرع عبوة بالقرب من باب المنزل فارتقب اقتراب الجنود الصهاينة إلى مكان العبوة وفعلا اقتربت وحدة جنود صهيونية من العبوة فما كان من عمران إلا أن ضغط على بطارية التفجير في وسط الجنود الصهاينة فقطعهم أشلاء متناثرة وربما رأيتم هذه الأشلاء في الشريط المصور الذي تمكن رجال القسام من تصويره ولكن الاحتلال الصهيوني لم يعترف إلا بمقتل واحد وتناثره أشلاء جراء انفجار العبوة التي نصبها المهندس عمران ولكن شهود عيان خاضوا الاشتباك قالوا أن عدد الجنود الذين قتلوا في المعركة كانت كبيرة جدا ولكن الاحتلال أخفى ذلك والدليل أن المجاهدين رأوا بعد انسحاب قوات الاحتلال أكثر من رجل وأكثر من جزء من أجسام الجنود كما رأوا أمعاء الجنود الصهاينة ملقاة على الأرض وهنا يقول لنا أحد السكان أن صراخ الجنود الصهاينة الذين رأوا رفاقهم يتقطعون أشلاء بعد العبوة كان صراخهم ملفوف بالخوف والفزع وقد زرع هذا الموقف الرعب في قلوب الصهاينة فلا نعلم سينجب هؤلاء الجنود مستقبلا أم لا.
معا معك يا عمران
المهم بعد أن فجر عمران العبوة في الجنود الصهاينة بدأ له عمل آخر وهو الاشتباك المسلح فقد أقسم أن يخرج استشهاديا للجنود وأن يقتل منهم وأن يبلي بلاء حسنا فقد بدأ بإلقاء عشرات القنابل اليدوية القسامية على الجنود ثم نزل إلى الأرض للمواجهة فرآه الجنود الصهاينة من شرفة المنزل فأطلقوا عليه النار فأصابوه في الجهة اليمنى من البطن فاستمر شهيدنا عمران وهو ينادي على الذين معه الله معكم يا شباب أنا بخير وبدأت أصوات التكبيرات تخرج منه ومن شهيدنا القسامي محمد الغول ابن عمه فقد نادى محمد في هذه اللحظة على عمران قائلا اهرب يا عمران فأنا سأواجههم نعم إنه الفدائي الثاني بعد أخيه بلال ولكن عمران رفض وقال إنني استشهادي فدخل محمد على مجموعة من الجنود الصهاينة بدأ يطلق النار عليهم وهو يكبر فأطلق الجنود الصهاينة عليه النار فارتقى شهيدا كما كان يتمنى .
محمد الغول.. القسامي المجاهد
شارك شهيدنا الفتى القسامي محمد عدنان الغول في عشرات إطلاق قذائف الهاون ضد أهداف صهيونية، كما شارك في إطلاق عشرات صواريخ القسام على المغتصبات الصهيونية التي أقلقت مضاجع بني صهيون، وشارك في تصنيع صواريخ "البنا" و"البتار" مع إخوانه المجاهدين من أبناء كتائب القسام.
تصدى لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياحها لبلدة بيت حانون حيث اشتبك مع مجموعة من المخربين الصهاينة.
شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياحها لحيي الزيتون والشجاعية، وألقى عديد من القنابل اليدوية على جيب عسكري صهيوني على مفرق الشهداء مما أدى إلى إصابة الجيب إصابة مباشرة في أوائل الانتفاضة المباركة، وشارك في عشرات عمليات الرصد القسامية التي استهدفت آليات وأهداف صهيونية لضربها من قبل كتائب القسام.
كان محمد يسهر الليالي يحرس في سبيل الله فكان يبيت على ثغرة من ثغر الإسلام وكان رحمه الله يقظا حريصا منتبها.
الفتى الفارس يترجل
عندما ترجل الفارس ولكنه ترجل عريسا إلى الحور العين زفته جماهير النصيرات البطلة على أكتاف شبابها الذين عرفوا محمد حق المعرفة فقد كان يحب الجميع والجميع يحبه فقد بكاه الجميع والصديق قبل القريب ذلك الأسد الجسور فقد شارك الآلاف من أبناء النصيرات في تشييع شهيدنا القسامي الجاهد محمد الغول حيث طافت الجماهير به أرجاء النصيرات وهي تهتف بكل إخلاص وتفاني تحية لكم يا سادتي الشهداء تحية لكم وأنتم تسطرون بدمكم الغالي ثرى فلسطين الحبيبة ثرى المسجد الأقصى المبارك ولا نقول وداعا ولكن نقول إلى اللقاء في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وقد كان عرس الشهادة لشهيدنا المجاهد محمد الغول مع عرس شهيدنا المهندس عمران الغول عرسا مميزا فتحت فيه الأناشيد الإسلامية وهنأت الآلاف من جماهير فلسطين ذوي الغول في استشهاد ابنيهم المجاهد محمد الغول المهندس عمران عمر الغول.
والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقكم يا أبناء القسام لمحزونون ولكن عزاؤنا أنكم مضيتم شهداء عند مليك مقتدر نسأل الله العظيم أن يتقبلكم وأن يجمعنا معكم في الفردوس الأعلى .

تابع
77
7

الــبراء
06-Mar-2007, 01:04 PM
كبير مهندسي كتائب القسام يحط رحاله في شهر رمضان المبارك

الرجل الذي أمضى معظم حياته مطاردا، واستطاع أن ينقل المقاومة الفلسطينية نقلة نوعية من خلال تصنيع أسلحتها محليا في ظل الحصار المفروض على الجهاد الفلسطيني من العرب قبل الصهاينة وشح السلاح الذي يقاومون به أقوى ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط
بقلم وسام عفيفة
رحل كبير مهندسي كتائب القسام...الرجل الذي أمضى معظم حياته مطاردا، واستطاع أن ينقل المقاومة الفلسطينية نقلة نوعية من خلال تصنيع أسلحتها محليا في ظل الحصار المفروض على الجهاد الفلسطيني من العرب قبل الصهاينة وشح السلاح الذي يقاومون به أقوى ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط.
ففي تمام الساعة 9:05 ليلة الجمعة 22 –10-2004 استهدفت طائرة استطلاع بصاروخين على الأقل سيارة كانت تسير في شارع يافا وسط مدينة غزة أسفر عن استشهاد القائد في كتائب القسام عدنان الغول "أبو بلال" وكبير المهندسين وإصابة عدد آخر من المارة بجراح مختلفة، وبهذا حط أبو بلال رحاله في شهر رمضان المبارك بعد سيرة جهادية عظيمة.
عدنان الغول (واسمه الرسمي يحيى الغول ) (46 عاما) خبير المتفجرات في حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ عام 1988، أي بعد اندلاع الانتفاضة الأولى التي تمكن خلالها عدنان من دراسة أساليب تصنيع المتفجرات في دول عربية وإسلامية عدة قبل أن يعود إلى دياره ليشارك في المقاومة ضد الاحتلال.
قوات الاحتلال التي استشعرت الخطر القادم على يدي هذا الرجل استنزفت كثيراً في البحث عنه ومطاردته إلى أن جاءت السلطة الفلسطينية وتم اعتقاله مرتين تعرض خلال إحداهما لمحاولة اغتيال عن طريق دس قوات الاحتلال السم في الطعام المقدم له في السجن.
خرج من السجن وأصبح عدنان الغول كبير مهندسي كتائب القسام في انتفاضة الأقصى وعلى يديه نشأت صناعة معظم الأسلحة التي تمتلكها كتائب القسام.
استشهد ابنه البكر في عملية اغتيال في العام الأول من الانتفاضة حيث كان في سيارة قريبا من سيارة والده
بلال الذي بلغ من العمر الثمانية عشر عاماً قبل عامين، أبدى شجاعة وسرعة بديهة فكان رجل المهمات الصعبة الذي يعتمد والده عليه، فعندما أيقن أن طائرات الاباتشي تترصد السيارة التي كانت تقله ووالده وعدداً من مجاهدي كتائب القسام طلب من والده تبديل السيارات لتضليل طائرات العدو بسيارته هو، وبالفعل نجح بلال وأصابت صواريخ مروحية الاباتشي السيارة الخطأ واستشهد.
أما الأب الذي لم يتمكن من تشييع جثمان فلذة كبده البكر لدواعٍ أمنية، فقد عايش الموقف نفسه بعد استشهاد ابنه الأصغر محمد البالغ من العمر 15 عاماً والذي استشهد في قصة لا تقل بطولة عن أخيه عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الغول الواقع في منطقة المغراقة.
وحول رحيل القائد الغول قال أبو عبيده القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام أن الشهيد القائد عدنان الغول ترك بصمات كبيرة وخرج المئات من المهندسين الذي سيواصلون الطريق من بعده وهم على أهبة الاستعداد أن يخلفوا قائدهم. وأضاف القائد القسامي: الشهيد أبو بلال هو كبير المهندسين القساميين وهو العقل المدبر الذي يقف وراء عشرات المشاريع العسكرية التي كان آخرها قاذف الياسين وهو سلاح مضاد للدروع استخدم في رد العدوان الأخير شمال قطاع غزة واثبت فعاليته
واستذكر "أبو عبيده" تاريخ القائد أبو بلال قائلا: هذا الرجل الذي أرعب الصهاينة ودوخهم طيلة 18 عاما، حيث ظل مطاردا منذ العام 1984، وها هو يحط رحاله ويرتقي في هذا الشهر العظيم وهذه هي نهاية متوقعة ومشرفة يتمناها كل المجاهدين والقادة.
وأكد أبو عبيده أن رد كتائب القسام على جريمة الاغتيال سيكون من خلال مواصلة المقاومة والاستمرار على النهج الذي سار عليه هذا القائد، مع إقرارنا أن غياب مثل هذا القائد هو خسارة للشعب الفلسطيني والمقاومة، وردنا سيكون أيضا من خلال تطوير الأسلحة التي صنعها هذا المهندس الكبير.
من جانبه قال "سامي أبو زهري" الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية: "الشهداء ليسوا خسارة فهم مكسب لقضيتنا ولمقاومتنا هذه المقاومة التي تزكي الطريق بهذه الدماء الذكية". وأوضح أبو زهري أن دماء الشهداء تزيدنا أملا على الاستمرار في هذه الطريق وان استهداف المقاومين يؤكد ان المقاومة هي الطريق الصحيح. وأضاف أبو زهري "حماس عودت شعبنا وامتنا أنها حركة ولودة، فهي تفقد المزيد من أبنائها وقادتها لكنها قادرة وفاعلة على صناعة القادة وبشكل كبير جدا فقد فقدت خيرة قادتها وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد أحمد ياسين إلا أنها ازدادت قوة وفاعلية فلا قلق على مستقبل القوة والمقاومة، فالشهداء هم مكسب لشعبنا ومقاومتنا، وهذا العدو غروره يعميه عن الحقيقة فاستهداف القادة يزيد يقين رجال القسام ان الطريق الصحيح والناجح هو طريق هؤلاء القادة فكل الأمة اليوم تلتف حول خيار المقاومة ونهج هؤلاء الشهداء فالمستقبل لامتنا وللمقاومة".
وأوضح أبو زهري أنه وفي شهر رمضان تجلت آيات الكرامة والعزة، حينما اندحر العدو عن مخيم جباليا مهزوما مقهورا، فشهر رمضان هو شهر الجهاد والفتوحات وستتواصل المقاومة الفلسطينية بكل قوة تنال منه ونيلهم منا ليس خسارة فشهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار.
وفور انتشار نبأ اغتيال المهندس الكبير خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات جماهيرية حاشدة وعفوية للتنديد باغتيال أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية الشهيد "عدنان الغول" الرجل الثاني في كتائب "عز الدين القسام".
وفور الإعلان عن أن المستهدف في عملية الاغتيال هو عدنان الغول نائب محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام؛ خرج الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم بمسيرات عفوية تهتف بحياة الشهيد الغول وتطلق النار في الهواء، وتطالب بالانتقام لاغتيال الغول. المسيرات خرجت في كافة أرجاء مدن ومخيمات قطاع غزة، إذ إن الغول يتمتع بشعبية كبيرة كونه أول من صنع صواريخ القسام ومسئول التصنيع في القسام.

تااااااااااااااااااااابع
7777
777
77
7

الــبراء
06-Mar-2007, 01:08 PM
غزة تخرج عن بكرة أبيها في وداع الشهيدين الغول و عباس

http://www.alqassam.ps/arabic/images/all_txt/1_506906_1_34.jpg

خرجت غزة عن بكرة أبيها في وداع الشهيدين يحيى عدنان الغول (46 عاماً) و عماد عباس (31 عاماً) من القادة البارزين في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" اللذين تعرّضا لعملية اغتيال .
و انطلق الموكب الجنائزي للشهيدين من مشفى الشفاء بغزة و من ثم إلى منزلي الشهيدين من أجل إلقاء النظرة الأخيرة عليهما قبل الصلاة عليهما في المسجد العمري الكبير .
و شارك عشرات الآلاف من المواطنين الذين جاؤوا من كافة أنحاء غزة للسير في جنازة الشهيدين لا سيّما الغول الذي يتمتّع بشعبية كبيرة بين المواطنين في غزة لوقوفه وراء تطوير وسائل المقاومة بما فيها صواريخ القسّام .
و تقدّم عددٌ من قادة حركة "حماس" و العشرات من المسلحين الذين أطلقوا النار في الهواء و هم يتوعدّون بالثأر لدماء الشهيدين من خلال العمليات النوعية ، حيث تم دفنهما في مقبرة الشهداء في حيّ الشيخ رضوان بغزة .
و قال الشيخ "إسماعيل هنية" أحد قادة حركة "حماس" إن الشعب الفلسطيني و الأمة العربية و الإسلامية تزفّان اثنين من الشهداء و القادة العظام ووصف هنية الغول بأنه كان مشروع جهادٍ و مقاومة وحده ، منذ أن التحق بركب حركة حماس ، مشيراً إلى أنه كان يمتلئ حماساً و حباً للجهاد و حباً للكفاح المسلح ، و أنه هو من أوائل من امتشق البندقية و جاب في شوارع غزة و خارجها في الدولة العربية .
و أضاف أن الغول "عاد إلى أرض الوطن ليكمل المسيرة و ليحمل الراية في سبيل الله و ليكون أحد قواعد البناء في داخل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، و لا يسطع أحدٌ أن ينكر هذا الدور العظيم له في إطار التصنيع و في تطوير وسائل المقاومة و قدّم لهذه الحركة و للشعب الفلسطيني الكثير"
و قال : "نحن اليوم نعم فقدنا القائد الكبير عدنان الغول و لا شكّ أنه خسارة لـ "حماس" و للشعب الفلسطيني و للأمة العربية ، و لكن حسبنا أنه ارتقى إلى الله شهيداً ، و ترك من بعده جيشاً جهادياً كبيراً و جيلاً آمن بما آمن به عدنان"
و أضاف : "أن دماء القائد عدنان لن تذهب هدراً ، و حماس ستبقى وفية لهذه الدماء ، و هذا العدو يعتقد واهماً بالاغتيالات أنه سيضعِف حماس ، و سيربك مشروع المقاومة ..لكنه واهم"
و تابع أن "حماس مع الاغتيالات تزداد قوة و تزداد تجذّراً في واقع الشعب الفلسطيني و في واقع الأمة العربية و الإسلامية ، و أن مشروع المقاومة لم يعد اليوم محصوراً بخلايا و بمجموعات ، بل إن مشروع المقاومة أصبح مشروع شعبٍ و أصبح مشروع أمّة".

مع السلامة مع السلامة مع السلامة

الــبراء
06-Mar-2007, 01:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


وفي نهاية الحلقة السابعة من مسلسل *** سجل المجد القسامي العريق ***
لا يسعني الا ان اشكركم فردا فردا كل بأسمه ومكان سكناه
وكذلك ابرق لكم بالتحية واخص بالذكر الاخ ابو مالك جزاه الله خيراا
وترقبوا المزيد من حلقات هذا المسلسل والذي بعنوان *** سجل المجد القسامي ***
والذي سأقوم كل يوم ان شاء الله بطرح شخصية جديدة
واتمني ان يكون قد نال اعجابكم وبارك الله فيكم
ورحم الله شهيدنا القائد المغوار عدنان الغول
رحمه الله واسكنه الله فسيح جناته
اقول قولي هذا واستغفر الله لى ولكم
قريباااا ::: ستكون الحلقة ان شاء الله عن
الشهيدالقائد العظيم *** يحيي عياش***
تررقبوا
والسلام عليكم
تحياتي
مع السلامة مع السلامة

المرابط الفلسطيني
06-Mar-2007, 03:31 PM
عدنان الغول ارعبهم لا تخليهم
ما ينامو الليل او بالنومة تهنيهم

رحمك الله ايها البطل الفذ
البطل المجاهد
البطل المغوار
ابن القسام
ابن الاسلام


مشكوووووووور اخي البراء مرة اخرى

أبو ريان
07-Mar-2007, 01:33 AM
الغول" عائلة زرعت الرعب في أفئدة الصهاينة
اهلا بك من جديد اخى البراء فى موسوعة الابطال القسامية عبر الرباط حقا تستحق كل تقدير لوفائك لتلك النجوم التى سطرت بدمائها خيوط الضوء فى شفق فلسطيني المظلم
عطرت جذور زيتوننا والفت القلوب المبعدة لان ابطال القسام اسطورة ينشدها الزمن اينما كان واينما حلوووووو وستبقى فلسطيني تنشد هذا الوعد الحق وتنشد الحب بتلك الاناشيد الذى غناها ابطال فلسطيني فى نجوى الظلم ها نحن نكمل عهد الاوفياء ونقسم ان نكمل الدرب ونعطر ذكراهم بكل ماهو طاهر من اجل فلسطيني نحيا ومن اجلها نموووووووووت نحيا سعداء ونموت شرفاء والشهادة اسمى امانيا

بارك الله فيك اخى القسامى المحنك فى ميدان الرباط اخى الحبيب البراء ويعطيك الف عافية وتبقى المسيرة مستمرة ومنهم من ينتظر والى لقاء فى الحلقة القادمة انش الله تعالى

اخوك فى الله ابو مالك

أبوعبدالله
07-Mar-2007, 01:38 AM
بارك الله فيك البراء وجعله في ميزان حسناتك وجمعك مع الشهداء والنبين


تعجز الكلمات حائره امام سيرة العمالقه من ابنا فلسطين الغاليه
وبدون شك لو سألنا شهيدنا لما ضحيت
لكان رده لرفع راية الحق ولست بنادم
رحم الله شهيدنا عدنان واسكنه الفردوس الاعلى

مشكور اخي في الله البراء لما اتحفتنا به من سيرة القاد الشهيد عدنان تقبله الله